كان علية من المصممين القلائل الذين يتبعون قواعدهم الخاصة دون التقّيد بجداول المواعيد السائدة في عالم الموضة، فقد كان يصنع مجموعاته بحسب جدوله الخاص، وكان هذا الأسلوب الخاص في العمل نابعاً من موهبته الفذة بالإضافة إلى الشهية المتقدة من عالم الأزياء إلى تصاميمه المبتكرة.

إن مهارة عزّ الدين علية الاستثنائية في ابتكار قصات فريدة بالإضافة إلى لمساته الفريدة في الخطوط الكلاسيكية الراقية جعلته يحظى بشعبية فائقة على مدى عقود من الزمان، وتظل تصاميمه تحتل قمة أفضل ما يصبو إليه الكثيرون من عشاق الموضة.

بدأ شغف علية بالموضة من خلال قراءته لمجلة فوج وهو بعد في سن صغير. وكانت البداية عندما اضطر للكذب بشأن عمره الحقيقي حتى يتسنى له الالتحاق بكلية الفنون الجميلة في تونس، حيث بدأ بعد التخرج في العمل كخياط، قبل انتقاله لباريس عام 1957. وهناك بدأ العمل في دار كريستيان ديور Christian Dior ولكنه سرعان ما انتقل للعمل لدى دار جي لاروش Guy Laroche لمدة موسمين ثم انتقل إلى دار تييري موغلر Thierry Mugler. وقد افتتح الاتيلية الخاص به في شقته بشارع Rue de Bellechasse في أواخر السبعينيات من القرن العشرين، حيث قدم تصاميمه لزبائنه ومنهم السيدة ماري هيلين روتشيلد وجريتا جاربو وغيرهما من المشاهير.

وفي عام 1980 أنتج علية أول مجموعاته من الملابس الجاهزة، والتي حازت على دعم ملكات الأزياء آنذاك ميلكا تريانتون Melka Tréanton من مجلة Depeche Mode ونيكول كراسات Nicole Crassat من مجلة Elle واللتان تناولتا أعماله بصفة منتظمة في مجلاتهن.

وفي نفس هذا العام انتقل المصمم المتميز إلى مقر أكبر في باريس وفي عام 1988 افتتح علية بوتيكات في بفرلي هليز في نيويورك، وسرعان ما لقبته وسائل الإعلام “ملك الفساتين الضيقة”. وفي منتصف التسعينيات تقاعد علية جزئياً من عالم الموضة لأسباب شخصية. ولكنه واصل تقديم خدماته بصفة شخصيه لبعض زبائنه وحقق نجاحاً لافتاً بخطوط ملابسه الجاهزة.

وفي عام 2000، وقّع علية شراكة مع دار برادا Prada ، ثم أعاد شراء علامته التجارية من المجموعة عام 2007 قبل أن يوقع عقد مع شركة ريشمونت Richemont.